
الأشعة الإطباقية نوع من صور الأشعة داخل الفم يغطي مساحة واسعة. تُلتقط بوضع المستشعر أو الفيلم داخل الفم موازيًا لسطح الإطباق (سطح العض) في الفك العلوي أو السفلي. وهي أكبر من فيلم الأشعة الذروية العادي بنحو أربع مرات، وتعطي في لقطة واحدة صورة واسعة لعدة أسنان وللناتئ السنخي ولعظم الحنك. وتُستخدم في الغالب لرؤية الأسنان غير البازغة (المنطمرة) عند الأطفال، والأسنان الزائدة (supernumerary)، والأكياس وأمراض الحنك.
ماذا تُظهر الدراسات؟ الأشعة الإطباقية هي الطريقة التي تغطي أوسع مساحة بين تقنيات الأشعة داخل الفم، لكنها تبقى ثنائية الأبعاد (2D). فهي مفيدة للتقييم الأولي لموضع الأسنان المخفية، وللأكياس والتغيرات العظمية في منتصف الفك، ولحصوات الغدد اللعابية والكسور، لكنها لا تُظهر العلاقة في العمق (International Endodontic Journal, 2009). ووفق معايير الاختيار لدى AAOMR، تُختار طريقة التصوير بحسب السؤال السريري: عند الحاجة إلى رؤية شاملة تُستخدم الأشعة البانورامية، وعند الحاجة إلى العلاقة ثلاثية الأبعاد تُستخدم CBCT. أما الأشعة الإطباقية فليست بديلًا عنهما بل مكمّلة لهما. جرعتها منخفضة (اللقطة الواحدة داخل الفم في نطاق الميكروسيفرت)، ومع ذلك يجب أن تكون كل لقطة مبرَّرة بداعٍ طبي. مواضيع ذات صلة: خدمة التشخيص ثلاثي الأبعاد (CBCT) · ما هي الأشعة الذروية؟ · ما هي الأشعة البانورامية (OPG)؟.
لماذا تُعدّ الأشعة الإطباقية تقنية خاصة؟
تختلف الأشعة الإطباقية عن صور الأشعة المعتادة داخل الفم (الأشعة الذروية وأشعة الجناح العاضّ bitewing). فالمستشعر فيها يوضع أفقيًا بين الأسنان لا عموديًا، ويُضغط على سطح العض. يعضّ المريض على المستشعر برفق، ثم تُوجَّه حزمة الأشعة بزاوية: من الأعلى إلى الأسفل في الفك العلوي، ومن الأسفل إلى الأعلى في الفك السفلي. لذلك لا تقتصر الصورة على سن أو سنّين، بل تشمل منطقة واسعة وتُظهر العظم في الاتجاه الخدي اللساني (من جهة الخد إلى جهة اللسان).
أهم ميزة لهذه التقنية أنها تعطي صورة مفيدة حين يصعب وضع المستشعر عند الأطفال الصغار جدًا، أو حين نبحث عن آفة تمتد على مساحة واسعة (كيس، سن زائدة، ملاط غير متمعدن وغير ذلك).
متى تُلتقط الأشعة الإطباقية؟
الدواعي السريرية هي:
- تحديد موضع الأسنان غير البازغة (المنطمرة): ولا سيما لمعرفة موضع الأنياب والقواطع المركزية داخل الحنك.
- الأسنان الزائدة (supernumerary) والسن الوسطية (mesiodens): وهي أسنان إضافية تبقى مخفية بين القواطع الأمامية.
- الأكياس وأمراض الحنك: مثل الكيس السنّي (التاجي) المتضخم، والكيس الجذري، وأورام الحنك.
- حصوات الغدد اللعابية (sialolith): عند الاشتباه بوجود حصاة في قناة الغدة اللعابية تحت الفك السفلي.
- الإصابات عند الأطفال: لرؤية كسور الجذور في الأسنان الأمامية وشقوق العظم السنخي.
- تقييم شق الحنك (cleft palate): لمتابعة بنية الحنك بصورة واسعة.
- الأسنان المنزاحة وموضعها الشفوي الحنكي (labial-palatal): لمعرفة ما إذا كانت السن مائلة نحو الخد أو نحو الحنك.
كم نوعًا من الأشعة الإطباقية يوجد؟
تُستخدم في الممارسة ثلاث تقنيات رئيسية:
- الإطباقية الأمامية (الفك العلوي): تشمل الجزء الأمامي من الفك العلوي والقواطع المركزية، وهي الخيار الأساسي للأسنان الزائدة والأنياب غير البازغة.
- الإطباقية الجانبية (الفك العلوي): تعطي صورة واسعة لمنطقة الضواحك والأضراس من جهة الخد إلى جهة الحنك.
- الإطباقية الأمامية (الفك السفلي): تُظهر البنية العظمية خلف القواطع السفلية وقناة الغدة اللعابية.
- الإطباقية بزاوية 90 درجة (mandibular true occlusal): تعطي صورة كاملة لقاع الفك السفلي، وتُستخدم لتقييم حصوات الغدد اللعابية والأكياس المتوسعة.
كيف تُلتقط الأشعة الإطباقية؟
الإجراء قصير جدًا:
- يوضع المستشعر أو الفيلم داخل الفم وهو في غلاف ورقي خاص، ويعضّ المريض عليه بأسنانه براحة، ولا يسبب ذلك أي ألم.
- يُوجَّه رأس الجهاز بزاوية 65–70 درجة: من جهة الجبهة في اللقطة الإطباقية الأمامية للفك العلوي، ومن تحت الذقن في اللقطة الإطباقية للفك السفلي.
- يستغرق التعريض بضع ثوانٍ، ثم تنتقل الصورة من المستشعر الرقمي إلى الحاسوب.
- تظهر النتيجة على الشاشة فورًا.
يُستخدم مستشعر صغير الحجم عند الأطفال، ويوضع بسرعة وفي الموضع الصحيح كي لا يثير منعكس الغثيان.
ماذا تُظهر الأشعة الإطباقية؟
يمكن أن تُظهر الصورة:
- بنية الحنك في الفك العلوي وامتدادها في الاتجاه الخدي اللساني؛
- تغيّر الحركة والموضع في قاع الفك السفلي؛
- الموضع الدقيق للأسنان غير البازغة والمنطمرة؛
- حدود الأكياس والأورام ودرجة تمعدنها؛
- حصوات الغدد اللعابية (sialolith)؛
- شقوق العظم السنخي والإصابات؛
- الأجسام الغريبة في تجاويف الحنك.
لكن الأشعة الإطباقية لا تعطي معلومات عن العمق ثلاثي الأبعاد. ولتحديد الموضع الخدي الحنكي الدقيق لسنّ ما، وسماكة العظم، والعلاقات التشريحية المعقدة، تكون الأشعة المقطعية ثلاثية الأبعاد (CBCT) أفضل.
الفرق بين الأشعة الإطباقية وأنواع الأشعة الأخرى
- الإطباقية مقابل الذروية: تُظهر الأشعة الذروية جذور سن أو سنّين بوضوح، أما الإطباقية فتُظهر مساحة واسعة. ما هي الأشعة الذروية؟
- الإطباقية مقابل أشعة الجناح العاضّ (bitewing): تُظهر أشعة bitewing تيجان الأسنان الخلفية ومناطق التماس بينها فقط، أما الإطباقية فتشمل قطعة كاملة من الفك. ما هي أشعة الجناح العاضّ (bitewing)؟
- الإطباقية مقابل CBCT: الأشعة الإطباقية صورة ثنائية الأبعاد (2D) بجرعة منخفضة، أما CBCT فهي ثلاثية الأبعاد (3D) لكنها تتطلب جرعة أعلى. ويمكن أن تكون الإطباقية الخيار الأول عند الأطفال وفي حالات الاشتباه البسيط.
الأشعة الإطباقية عند الأطفال: لماذا هي مفيدة إلى هذا الحد؟
للأشعة الإطباقية مكانة خاصة في طب أسنان الأطفال، للأسباب التالية:
- فم الطفل الصغير صغير، فيصعب وضع مستشعر الأشعة الذروية بشكل صحيح؛
- تُصوَّر عدة أسنان والبنية العظمية في لقطة واحدة، وهذا يقلل الجرعة؛
- هي أكثر راحة للأطفال الذين لديهم منعكس غثيان قوي؛
- يسهل بها كشف الأسنان الزائدة ومشكلات الأسنان الدائمة غير البازغة في مرحلة الأسنان اللبنية.
للمزيد عن موضوع الجرعة: هل الأشعة السنية آمنة للأطفال؟.
جرعة الإشعاع
تبلغ جرعة الأشعة الإطباقية الرقمية نحو 0,005–0,009 mSv، وهذا يقارب الإشعاع الطبيعي الذي نتعرض له في يوم واحد. تُستخدم مريلة رصاصية وواقٍ للغدة الدرقية، ويُقصَّر زمن التعريض عند الأطفال وفق بروتوكول خاص بهم.
قبل الإجراء وبعده
- لا يلزم أي تحضير.
- انزعوا الأغراض المعدنية من منطقة الوجه والفكين.
- يمكنكم العودة إلى حياتكم المعتادة مباشرة بعد الإجراء.
الخلاصة
الأشعة الإطباقية وسيلة تصوير داخل الفم محدودة مثل الأشعة الذروية وأشعة bitewing، لكنها تعطي «صورة أشمل» لمساحة واسعة. ولا غنى عنها خصوصًا في حالات الأسنان غير البازغة والأسنان الزائدة والأكياس وأمراض الحنك عند الأطفال. وفي صيغتها الرقمية تكون الجرعة منخفضة والنتيجة فورية.
في باكو، يمكنكم إجراء صور الأشعة الإطباقية والذروية وCBCT للأطفال والبالغين في غرفة الأشعة الرقمية الموحدة لدينا.
احجزوا موعدكم: نموذج الحجز الإلكتروني
الأسئلة الشائعة (FAQ)
1. هل يجب الحضور على معدة فارغة لإجراء الأشعة الإطباقية؟
لا، لا يلزم أي تحضير خاص. يوضع المستشعر داخل الفم ويستغرق الإجراء بضع ثوانٍ.
2. هل الأشعة الإطباقية ضارة للطفل؟
الجرعة منخفضة جدًا وتقارب الإشعاع الطبيعي الذي نتعرض له في يوم واحد. وحين تُجرى لداعٍ طبي ومع استخدام الواقيات، يُعدّ الخطر عند الأطفال منخفضًا جدًا.
3. ما الفرق بين الأشعة الإطباقية وCBCT؟
الأشعة الإطباقية صورة أشعة ثنائية الأبعاد (2D) داخل الفم تُظهر مساحة واسعة. أما CBCT فهي أشعة مقطعية ثلاثية الأبعاد تعطي الحجم الدقيق للعظم. ويُنصح بـ CBCT في الحالات المعقدة.
4. ماذا نفعل إذا أثار المستشعر منعكس الغثيان؟
عندما يكون منعكس الغثيان قويًا، يُختار مستشعر أصغر ويُطلب من المريض التنفس بعمق، مع تقصير زمن التعريض. وعند الحاجة تُلتقط الصورة الإطباقية بوضعية بديلة.
5. كم سنًّا تظهر في لقطة واحدة؟
تظهر عادةً 5–10 أسنان أو أكثر، إضافة إلى الناتئ السنخي وعظم الحنك بالكامل. ولهذا تُعدّ الأشعة الإطباقية مثالية للبحث عن الأسنان الزائدة والأسنان المنطمرة.
الكاتب: د. بختيار علييف، طبيب أسنان. راجع الطبيب هذا المقال (آخر تحديث: 2026-07-06).
المصادر
- New dimensions in endodontic imaging: part 1. Conventional and alternative radiographic systems — International Endodontic Journal, 2009
- Position statement of the American Academy of Oral and Maxillofacial Radiology on selection criteria for the use of radiology in dental implantology with emphasis on cone beam computed tomography — Oral Surgery, Oral Medicine, Oral Pathology and Oral Radiology, 2012 (AAOMR)
- Effective dose of dental CBCT — a meta analysis of published data and additional data for nine CBCT units — Dentomaxillofacial Radiology, 2015
هذه المقالة للمعلومات العامة فقط، ولا تُغني عن التشخيص أو الفحص أو العلاج الفردي. استشيروا الطبيب لاتخاذ القرار المناسب لحالتكم.